ضمير الفصل والتمييز بين الخبر والصفة
تمييز ضمير الفصل من الضمير المبتدأ، وفهم دوره في الفصل بين الخبر والصفة، مع شروط استعماله ومطابقته وأمثلة على دخوله مع إن وكان وأثره في التوكيد.
حين تقول: «الطَّالِبُ الْمُجْتَهِدُ»، قد تصف الطالب، وقد تخبر عنه بحسب السياق. أمّا «الطَّالِبُ هُوَ الْمُجْتَهِدُ» فتُبيّن أنَّ «الْمُجْتَهِدُ» خبر، لا صفة. يساعدك ضمير الفصل على توضيح هذا الفرق، وقد يضيف إلى كلامك توكيدًا.
١. كيف نميّز الخبر من الصفة؟
الخبر يُتمّ المعنى الذي تريد الإخبار به عن المبتدأ. أمّا الصفة، أو النعت، فتصف اسمًا وتتبع إعرابه، وتوافقه في التعريف والتنكير وفق قواعد المطابقة.
قارن بين الجملتين:
- الطَّالِبُ الْمُجْتَهِدُ حَاضِرٌ. ← «الْمُجْتَهِدُ» صفة، و«حَاضِرٌ» خبر.
- الطَّالِبُ هُوَ الْمُجْتَهِدُ. ← نخبر بأنّ الطالب هو الشخص المجتهد المقصود؛ ليست «الْمُجْتَهِدُ» صفةً للطالب هنا.
لا يكفي التعريف وحده للحكم على الكلمة بأنّها صفة؛ فالخبر قد يكون معرفةً أيضًا. لذلك يمكن أن تكون «الطَّالِبُ الْمُجْتَهِدُ» جملةً تامّةً إذا كان السياق يوضح أنَّ «الْمُجْتَهِدُ» خبر. وجود ضمير الفصل يجعل الفرق أوضح.
٢. موضع ضمير الفصل وشروطه
ضمير الفصل ضمير منفصل يأتي بين المبتدأ والخبر، أو بين ما أصله مبتدأ وخبر، مثل اسم «إنَّ» وخبرها واسم «كانَ» وخبرها.
في الاستعمال الذي نتعلّمه هنا:
- يكون ما قبله معرفةً، كاسمٍ معرَّفٍ بـ«أل» أو اسم علم أو ضمير.
- يكون ما بعده معرفةً، أو قريبًا من المعرفة، مثل اسم التفضيل المتبوع بـ«مِنْ».
- يطابق الضميرُ ما قبله في التكلّم أو الخطاب أو الغَيبة، وفي الجنس والعدد بحسب قواعد المطابقة.
- لا يكون الضمير نفسه فاعلًا أو مفعولًا به؛ وظيفته هنا الفصل والتوكيد.
التعريف: هٰذَا هُوَ الْحَلُّ.
اسم التفضيل: إِنَّكَ أَنْتَ أَفْضَلُ مِنِّي فِي هٰذِهِ اللُّعْبَةِ.
في المثال الثاني يطابق «أَنْتَ» كاف الخطاب في «إِنَّكَ». ولا تحتاج إلى ضمير الفصل في كل جملة.
٣. اختيار صورة الضمير
تأتي صورة ضمير الفصل من ضمائر الرفع المنفصلة، وليست محصورةً في «هُوَ». يوضح الجدول صورًا شائعةً، ولا يعرض جميع الضمائر.
| ما قبل الضمير | ضمير الفصل | المثال |
|---|---|---|
| المتكلّم المفرد | أَنَا | كُنْتُ أَنَا الْمَسْؤُولَ. |
| المخاطب المفرد المذكّر | أَنْتَ | إِنَّكَ أَنْتَ الْمَسْؤُولُ. |
| الغائبة المفردة | هِيَ | مَرْيَمُ هِيَ الْمَسْؤُولَةُ. |
| المثنّى العاقل | هُمَا | الطَّالِبَانِ هُمَا الْفَائِزَانِ. |
| جمع المذكّر العاقل | هُمْ | الْمُعَلِّمُونَ هُمْ الْمَسْؤُولُونَ. |
| جمع المؤنّث العاقل | هُنَّ | الْمُعَلِّمَاتُ هُنَّ الْمَسْؤُولَاتُ. |
نعرض المثالين الأولين على تحليل الضمير المنفصل ضميرَ فصل؛ ويجوز أيضًا تحليله توكيدًا للضمير المتصل قبله، فلا يتعيّن فيهما الفصل وحده. وعلى تحليل الفصل يبقى «الْمَسْؤُولَ» خبر «كانَ» منصوبًا، و«الْمَسْؤُولُ» خبر «إنَّ» مرفوعًا.
Quick check
Try one question now.
Check your answer when you are ready. No sign-in needed.
٤. إعرابه مع المبتدأ والنواسخ
في التحليل الذي يعدّه ضمير فصل، يكون الضمير لا محلَّ له من الإعراب، ولا يغيّر إعراب ما بعده. يبقى الخبر مرفوعًا مع المبتدأ و«إنَّ»، ويكون منصوبًا مع «كانَ».
ويأتي ضمير الفصل أيضًا بين مفعولَي «ظنَّ» وأخواتها، وأصلهما مبتدأ وخبر. في «ظَنَنْتُ خَالِدًا هُوَ الْفَائِزَ»، «خَالِدًا» مفعول به أول منصوب، و«هُوَ» ضمير فصل لا محلّ له من الإعراب، و«الْفَائِزَ» مفعول به ثانٍ منصوب.
| التركيب | المثال | إعراب الكلمة بعد ضمير الفصل |
|---|---|---|
| مبتدأ وخبر | خَالِدٌ هُوَ الْفَائِزُ. | خبر مرفوع |
| إنَّ واسمها وخبرها | إِنَّ خَالِدًا هُوَ الْفَائِزُ. | خبر إنَّ مرفوع |
| كانَ واسمها وخبرها | كَانَ خَالِدٌ هُوَ الْفَائِزَ. | خبر كانَ منصوب |
| ظنَّ ومفعولاها | ظَنَنْتُ خَالِدًا هُوَ الْفَائِزَ. | مفعول به ثانٍ منصوب |
لا تجعل ضمير الفصل سببًا في رفع خبر «كانَ». في «كَانَ خَالِدٌ هُوَ الْفَائِزَ» بقي «الْفَائِزَ» منصوبًا.
لكن «كَانَ خَالِدٌ هُوَ الْفَائِزُ» بالرفع يمكن أن تصحّ بتحليل آخر: «هُوَ» مبتدأ، و«الْفَائِزُ» خبره، والجملة الاسمية كلّها في محل نصب خبر «كانَ». لذلك لا تُخطِّئ الرفع دون النظر إلى التحليل.
٥. الفرق بين ضمير الفصل والضمير المبتدأ
ليست كلّ «هُوَ» بين اسمين ضمير فصل. انظر إلى بنية الجملة، لا إلى صورة الضمير وحدها.
هُوَ مُعَلِّمٌ.
«هُوَ» مبتدأ؛ لم يأتِ للفصل بين اسم سابق وخبره.
خَالِدٌ هُوَ الْمُعَلِّمُ.
يجوز تحليل «هُوَ» ضمير فصل، و«الْمُعَلِّمُ» خبرًا عن خالد. ويجوز تحليل «هُوَ» مبتدأ ثانيًا، و«الْمُعَلِّمُ» خبره، والجملة خبر المبتدأ الأول.
خَالِدٌ هُوَ مُعَلِّمٌ.
«مُعَلِّمٌ» نكرة عادية؛ لذلك لا نعدّ «هُوَ» ضمير فصل هنا، بل مبتدأ ثانيًا، والجملة «هُوَ مُعَلِّمٌ» خبر عن خالد.
الفرق بين التحليلين مهمّ في الإعراب، لكن المعنى العام قد يبقى متقاربًا. وفي «خَالِدٌ هُوَ الْمُعَلِّمُ» لا تكون «الْمُعَلِّمُ» صفةً لخالد في أيٍّ من التحليلين المذكورين.
٦. التوكيد وخلاصة الاختيار
قد يساعد ضمير الفصل على إبراز شخص أو شيء، وقد يفيد القصر بحسب السياق؛ أي تخصيص الحكم بطرف دون غيره.
قَالَ شَخْصٌ: «سَعِيدٌ هُوَ الْمَسْؤُولُ عَنِ الْخَطَإِ».
فَصَحَّحْتَ لَهُ: «بَلْ خَالِدٌ هُوَ الْمَسْؤُولُ».
هنا يبرز السياق أنَّ المسؤول هو خالد، لا سعيد.
لا تفهم من كل ضمير فصل معنى «وحده» آليًّا؛ فقد يكون المقصود توضيح الخبر أو توكيده دون نفي الحكم عن جميع الآخرين.
لتراجع جملتك:
- حدّد المقصود: هل تصف الاسم، أم تخبر عنه؟
- تحقّق من شروط الفصل، ولا سيّما تعريف ما قبله وطبيعة ما بعده.
- اختر الضمير المطابق، ولا تستعمل «هُوَ» مع كل اسم.
- أبقِ إعراب الخبر بحسب العامل: الرفع مع المبتدأ و«إنَّ»، والنصب مع «كانَ».
- إذا احتملت الجملة تحليل الضمير مبتدأً، فاذكر هذا الوجه ولا تعدّه خطأً.
الخلاصة: ضمير الفصل يوضّح أنَّ ما بعده خبر لا صفة، وقد يقوّي التوكيد، لكنه لا يغيّر إعراب الخبر ولا يفيد القصر في كل سياق.
You reached the end
You reached the endNow make it stick.
Save your progress, or start the exercises. Practice with detailed feedback after you submit, or save your progress and come back.
Was this lesson helpful?
Last updated October 16, 2026